مول النية بين مطرقة الجامعة و سندان الجماهير

مول النية بين مطرقة الجامعة و سندان الجماهير

POR Rabie Rahmouni • فبراير 27, 2026 • 0 MIN LECTURA

كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن مستقبل وليد الركراكي مع أسود الأطللس و مع أن هذا المسلسل مشوق و قد يحمل مفاجاءات فكل المؤشرات تؤكد أن نهاية دورة حياة وليد وصلت لنهايتها رغم النفي المتكرر من قبل الجامعة لأن النفي السريع يؤكد على وجود مفاوضات و تفاصيل تحتاج للتدقيق قبل الإعلان الرسمي و لعل الأيام القادمة ستحمل الخبر اليقين

و في المقابل لا يمكن لأي أحد أن ينكر القفزة التي حققتها بل و الحلم الذي أصبحنا نحلم به و في المقابل اسمح لي ببعض التوجيهات حثى نكون في باب الحكمة و نقول للمحسن أحسنت و للمخطئ أخطئت… فالأخطاء جزء من الحياة و مابالك باللعبة التي تلعب على جزئيات و تفاصيل دقيقة

وليد يمتلك شخصية قيادية بالفطرة تجعلك تؤمن بمشروعه و محفز من الطراز العالي و هذا مالمسه جل من اشتغل معه و يبني روح فريق قوية أو مايسميه هو بالعائلة، و التي جعلتنا نفاجئ العالم في مونديال قطر 2022 و نقارع كبار اللعبة، إظافة إلى نهجه التكتكي البلوك المتماسك فهو يتقنه و هو المعروف بتأثره بالمنظومة الإيطالية …

و في المقابل و ليد لا يمتلك المرونة الكافية للإنصات و تغير الفكر و يسقط في الجدال العقيم و خصوصا أمام الصحافة و عبر تصريحات متسرعة أكد فيها الفوز باللقب أو الاستقالة و الذي وضع ضغوط على الفريق دون سبب و في المقابل يبني مشروعه بشكل كبير على ثقة الاعبين و ولائهم لذلك ينجح بشكل لافت عندما يكونون في مستواهم و يخيب عندما لا تسعفهم ليقاتهم وهو من يحملهم أكثر مما يحتملون …


تابعت وليد متذ سنوات وهو يكرر نفس السيناريو في ثلاث مناسبات على الأقل، ففي كأس العالم بقطر 2022 وجد نفسه في مبارة فرنسا أمام لاعبين منهكين و مصابين و خصوصا في خط الدفاع و نذكر على الحصر مزراوي الذي كان يلعب و هو يعاني من تداعيات كورونا و كاد يدخل في مشكل صحي خطير لولا تدخل فريقه الألماني بايرن ميونخ و قد تكون مسؤولية الجهاز الطبي أيضا، لكن وليد من يصر على إشراكهم حسب الطبيب المسؤول ..و كرر نفس السيناريو في كأس أفريقيا 2023 حيث اصطحب معه زياش و بوفال منهكين في ظروف جد صعبة و اعتمد عليهم بشكل أساسي و في الأخير خاب ظنه و ربما استبعدهم لاحقا لهذا السبب كما هو الحال الآن ، و يتكرر السيناريو مرة أخرى في كان المغرب 2025 مع سايس و أمرابط و إيغمان و بن صغير… بحيت وجدنا أنفسنا في النهائي بنصف طاقاتنا و دكة فارغة جعلتنا نعاني أمام منتخب قوي بدنيا و مكر نفسيا و النهاية المثيرة للجدل يعرفها الجميع…

طبيعي أن تخسر اللقب أو المبارة . لكن أن تخسرها من خلال توقعك و تحضيرك الخاطئ فهذا محبط !
و مع ذلك يبقى وليد شخص ترك بصمة مؤثرة ورفع السقف عاليا و سيصعب لأي مدرب أن يصلها و هو مدرب كبير و سيقول كلمته أينما ذهب لأن قوته القيادية يمكن أن تساعده في التألق في عالم كرة القدم

الآن يجب دعم القائد الجديد و أتمنى أن يكون مغربي وطني لأن لدينا كل الطاقات للوصول للقمة و أعتقد أنه يجب عدم وضع شروط له في المونديال القادم 2026 حثى لا يحرق و ترك الاعبين يلعبون بدون ضغوط فنحن أبطال و علينا استغلال الفرصة و الاستمتاع بما نفعل في وجود أعتى المنتخبات و التي أصبحت تحسب لنا ألف حساب !

و آخيرا شكر وليد على كل ما قدمته للكرة المغربية ، لقد جعلتنا نعيش الحلم و نطمح للعالمية وأتمنى لك كل التوفيق في مشروعك الجديد …

ربيع الرحموني
ماستر كوتش و مهتم بالكوتشيج الرياضي و الأداء العالي

Scroll to Top