
لا يزال الطريق نحو تنظيم كأس العالم 2030 يشهد فصولاً جديدة من النقاشات السياسية والمؤسساتية داخل المكاتب المغلقة. فبالرغم من إدراج ملعب “سان ماميس” مبدئياً ضمن قائمة الملاعب التي أرسلها الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى الفيفا لاستضافة البطولة المشتركة مع البرتغال والمغرب، إلا أن التأكيد النهائي لمعقل نادي أتلتيك بلباو دخل مرحلة من المراجعة العميقة.
وأفادت رئيسة حكومة مقاطعة بيسكايا الإقليمية، إليكسابيتي إتكسانوبي، أن المؤسسات العامة في الإقليم لم تتخذ بعد قراراً نهائياً وحاسماً بشأن ترشيح مدينة بلباو. ووفقاً للمسؤولة، فإن قراراً بهذا الحجم يتطلب “تفكيراً عميقاً” ودراسة دقيقة لآثار ونوعية هذا الحدث قبل الالتزام الكامل باستضافة المباريات.
تباين في المواقف السياسية والمؤسساتية
أثارت التصريحات الصادرة عن الحكومة المحلية، والتي ركزت على ضرورة دراسة نوعية الجماهير التي تجذبها مواجهات كرة القدم الكبرى مقارنة بالفعاليات الثقافية أو الرياضية الأخرى، ردود أفعال تباينت حدتها بين مختلف التيارات السياسية في إقليم الباسك:
- موقف الحزب الاشتراكي في بلباو: طالبت المتحدثة باسم الفريق الاشتراكي، نورا أبيت، بإغلاق أي باب للنقاش قد يثير الشكوك حول المشروع. وأكدت أن استضافة مونديال 2030 ستعزز صورة بلباو الدولية كمدينة حديثة ومنفتحة، فضلاً عن كونها محركاً أساسياً للاستثمار والتنمية الاقتصادية، مذكرةً بخبرة المدينة الواسعة في إدارة الأحداث الدولية الكبرى بأعلى معايير الأمان.
- موقف الحزب الشعبي في بيسكايا: من جانبها، انتقدت رئيسة الحزب الشعبي في الإقليم، أمايا فرنانديز، هذا التردد المؤسساتي بشكل حاد، واصفة الموقف بأنه “غير مفهوم”. وعزت هذا التحفظ إلى مخاوف الهوية السياسية لدى القادة القوميين من احتمالية خوض المنتخب الإسباني لمبارياته فوق أرضية ملعب “سان ماميس”.
منشأة تضمن معايير الفيفا
بعيداً عن الجدل السياسي الحالي، سبق لخبراء الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) أن قاموا بزيارة وتفتيش مرافق ملعب “سان ماميس” في مناسبتين، حيث أكدوا بصفة عامة على جودة البنية التحتية، وسهولة الوصول، والحداثة التي يتمتع بها معقل أتلتيك بلباو.
ومع تقدم الجدول الزمني نحو المواعيد النهائية لتأكيد الملاعب من قبل اللجان التنظيمية لإسبانيا والبرتغال والمغرب، ستكون الأسابيع القليلة القادمة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت المؤسسات الباسكية ستوحد رؤيتها، أم أن ملعب “سان ماميس” سيتنازل عن مكانه في خارطة المونديال القادم.
ما هو رأيكم في الشكوك المثارة حول ترشيح مدينة بلباو لاستضافة المونديال؟ وهل ترون أن “سان ماميس” يجب أن يكون مكاناً ثابتاً في البطولة؟ شاركونا قراءتكم الفنية في حيز التعليقات.